محمد رضا الناصري القوچاني

278

جواهر العقول في شرح فرائد الأصول ( مبحث التعادل وتراجيح )

المرجح حاصل في جانب الحقيقة ، هذا ما يقتضيه الحال من الكلام في هذين الوجهين ) المذكورين في عنوان كلامه ، حيث قال قده : ومن الأصحاب من نظر ، ومنهم من التفت إلى آخرهما . ( وبقي فيه ) أي في الكلام السابق ( مواضع يحتاج إلى تنقيح ) أي اختصار اللفظ مع وضوح المعنى ( انتهى ) كلام الشهيد الثاني قده في المسالك « 1 » . ( أقول : الذي يقتضيه ) دقيق ( النظر ) هو ( أن النسبة بين روايتي الدرهم والدينار بعد جعلهما كرواية واحدة ) وككلام واحد متضمنة لاستثناء الدراهم والدنانير معا ، بمعنى افادتهما ما يفيد من كون موضوع نفي الضمان فيهما هو تمام ما بقي بعد استثناء الدرهم والدينار ، فيكونان حينئذ بمنزلة قوله : ليس في غير الدرهم والدينار من العارية ضمان . ومن المعلوم أن النسبة بين هذا ( وبين ما دل على استثناء الذهب والفضة من قبيل العموم من وجه ) . وبعبارة أوضح : لنا جملتان سلبيتان ، في غير الذهب والفضة : لا ضمان ، وفي غير الدرهم والدينار : لا ضمان ، وجملتان ايجابيتان في الفضة والذهب : ضمان ، وفي الدرهم والدينار : ضمان ، ولا منافاة بينهما ، وإنما المنافاة بين العقد السلبي وهو : لا ضمان ، فيما عدا الدرهم والدينار ، والعقد الايجابي وهو : الضمان ، في الفضة والذهب ، وبينهما عموم من وجه لتصادقهما على الحلى لأنه مصداق لما عدا الدرهم والدينار ، فليس فيه ضمان ، كما أنه أيضا مصداق للذهب والفضة ففيهما ضمان ، والعقد السلبي عام من باب النكرة في سياق النفي ، والذهب والفضة مطلقان والعام حاكم على المطلق ( لأن التعارض ) وقع ( بين العقد السلبي من ) الرواية ( الأولى و ) بين ( العقد الايجابي من ) الرواية ( الثانية ، إلّا أن الأول عام ) لأن العقد السلبي في رواية الدراهم والدنانير بعمومه

--> ( 1 ) كتاب العارية : ج 1 - ص 318 ط - ( 1310 ه ) .